يعيش الدولي المغربي الشاب علي معمر مفارقة لافتة بين التألق العالمي والتراجع المحلي، فبعد قيادته المنتخب الوطني للتتويج التاريخي بلقب كأس العالم للشباب وتقديمه أداءً مبهراً حظي بإشادة واسعة، وجد اللاعب نفسه أمام واقع مغاير تماماً عند عودته إلى فريقه أندرلخت البلجيكي.
فمعمر، الذي كان قبل المونديال يحظى بـرسمية ثابتة داخل الفريق، تحول بشكل مفاجئ إلى لاعب مهمّش، إذ بقي خارج الحسابات في خمس مباريات متتالية دون أن يمنح فرصة المشاركة ولو لدقيقة واحدة، في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول رؤية النادي في التعامل مع المواهب الشابة.
هذا الوضع يعكس خللاً واضحاً في تدبير الطاقات الصاعدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعب أظهر شخصية قوية ومستوى رفيعاً في أعلى محفل عالمي لفئته العمرية. فالتناقض بين ما قدمه معمر على أرضية الميدان وما يتلقاه من فرص داخل النادي يشكل إشكالاً حقيقياً قد يؤثر على تطوره ونسق مسيرته الواعدة.
استمرار هذا التهميش قد يُفقد أندرلخت قيمة فنية مهمة أثبتت جاهزيتها، بينما يظل اللاعب في حاجة إلى مسار رياضي يليق بموهبته ويوازي حجم ما قدمه بألوان المنتخب.















































